المالكي: الصدريين "أسوأ من القاعدة"

Published: 30 March 2008 - 3:34 a.m.
By: Shahem Shareef
مددت السلطات العراقية أمس السبت حظر التجول في بغداد إلى أجل غير مسمى لاحتواء المصادمات بين ميليشيا جيش المهدي وقوات الأمن العراقية التي تهدد بالخروج عن السيطرة.

ولكن في إشارة إلى أن أعمال العنف قد تستمر أمر رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر إتباعه بعدم إلقاء سلاحهم في تحد لحملة بدأها قبل خمسة أيام نوري المالكي رئيس وزراء العراق الذي أمرهم بإلقاء السلاح.

وامتدت أحدث أعمال عنف من مدينة البصرة الواقعة في جنوب العراق عبر بلدات في القلب الشيعي الجنوبي بالعراق وأحياء بغداد. وقال حسن الزرقاني وهو أحد مساعدي الصدر لرويترز عبر الهاتف أن مقتدى الصدر يطلب من أنصاره عدم تسليم سلاحهم إلى الحكومة وان الأسلحة يجب ألا تسلم سوى لحكومة تستطيع طرد المحتلين.


ورهن المالكي سلطته على نزع سلاح أتباع الصدر بعملية عسكرية ضخمة. ولكن قواته لم تحقق تقدما يذكر في إبعاد المقاتلين من الشوارع وبدلا من ذلك أثارت تمردا في بلدات عبر جنوب العراق.

وفي باديء الأمر أعطى المالكي أتباع الصدر في مدينة البصرة 72 ساعة لإلقاء السلاح ولكن مع عدم إحراز تقدم يذكر على الأرض قام بتمديد المهلة حتى الثامن من أبريل/نيسان. وكان المقرر أن ينتهي حظر التجول الذي فرض على بغداد يوم الخميس في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد.

وقال بيان من قوات الأمن العراقية أنه من اجل هزيمة الجماعات الإرهابية والخارجين على القانون والعصابات الإجرامية ومن اجل الحفاظ على أرواح المواطنين فقد قررت تمديد حظر التجول في بغداد لأجل غير مسمى بالنسبة للناس والسيارات والدراجات النارية.

ووصف المالكي مقاتلي الصدر بأنهم "أسوأ" من تنظيم القاعدة.
ودمر القتال تقريبا وقفا لإطلاق النار أعلنه الصدر العام الماضي وعزا القادة الأمريكيون فضل تهدئة العراق إلى وقف إطلاق النار الذي أعلنه الصدر.

وقالت القوات الأمريكية إنها قتلت 48 مسلحا في هجمات جوية واشتباكات بالأسلحة في أنحاء العاصمة العراقية أمس الجمعة.

وقال علي بستان مدير الإدارة الصحية في شرق بغداد اليوم السبت أن 133 جثة و647 جريحا على الأقل سقطوا في الاشتباكات على مدى الأيام الخمسة الماضية نقلوا إلى مستشفيات في الشطر الشرقي من العاصمة العراقية.

وتقول القوات العراقية إنها قتلت 120 مسلحا في البصرة. وأفادت تقارير بمقتل عشرات آخرين في بلدات أخرى في جنوب العراق امتد القتال إليها.

وقال المالكي في حديث أذاعه التلفزيون أثناء استقبال وجهاء وشيوخ عشائر في مدينة البصرة اليوم السبت "مع الأسف الشديد كنا نتحدث عن القاعدة ولكن كان فينا من هم أسوأ من القاعدة بل هم صنو القاعدة." والمالكي موجود في البصرة ليشرف بنفسه على الحملة التي بدأت يوم الثلاثاء الماضي.

وبعد سنوات كان العراق خلالها ممزقا بسبب العنف بين الشيعة ومسلحين من العرب السنة مثل القاعدة كشف العنف في الأسبوع الماضي عن انقسام آخر دام بين الشيعة أنفسهم. وتخوض الأحزاب في حكومة المالكي معركة ضد أتباع رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الذين يسيطرون على الشوارع في كثير من المناطق الشيعية.

وتمثل الحملة مشكلة بالنسبة للولايات المتحدة. فهي تريد من ناحية أن تتولي القوات العراقية دورا أكبر في الأمن لكن هذه الحملة من ناحية أخرى تعرض للخطر هدنة أعلنها الصدر ولعبت دورا مهما في خفض العنف في العراق. وأكد حيدر الجباري عضو اللجنة السياسية بالتيار الصدري في مدينة النجف التصريحات.

وأيدت واشنطن إلى الآن المالكي بقوة. وقال الرئيس الأمريكي جورج بوش أن الحملة "لحظة حاسمة في تاريخ العراق."

لكن انتشار العنف يهدد بتدمير عام من تحسن الأمن ويعرض للخطر خططا لسحب القوات الأمريكية.

ودعت إيران خصم الولايات المتحدة اللدود إلى وضع نهاية للاقتتال بين الشيعة الذي تقول أنه قد يوفر "ذريعة" لبقاء القوات الأمريكية.

وقال جوست هيلترمان من المجموعة الدولية لمعالجة الازمات " السؤال الرئيس الآن هو ماذا ستفعل الولايات المتحدة؟ .. إذا سمحت باستمرار (الحملة) ستنهار الهدنة وستواجه الولايات المتحدة الحركة الصدرية بكل قوتها."

وفي وقت سابق قال مساعد كبير لمقتدى الصدر أن ممثلي رجل الدين الشاب اجتمعوا مع آية الله العظمى علي السيستاني أكبر مرجعية شيعية في العراق في مسعى لإنهاء العنف. لكن متحدثا باسم الحكومة رفض أي محادثات مع المسلحين الذين قال أنهم يهددون أمن المواطنين في البصرة.

وكان المالكي أعلن أنه سيقاتل المسلحين في البصرة "حتى النهاية" وأصدر أوامر لقادته العسكريين في بغداد بملاحقة المقاتلين في العاصمة "من دون رحمة".

وتكافح قوات الأمن العراقية لانتزاع السيطرة على أحياء البصرة من جيش المهدي واضطرت إلى طلب توجيه ضربات جوية أمريكية إلى مواقع المقاتلين.

وقال مراسلون لرويترز في البصرة أن مسلحين من جيش المهدي يضعون أقنعة سوداء ما زالوا يسيطرون على الشوارع في أنحاء كثيرة من البصرة ثاني أكبر مدن العراق ويحرسون نقاط تفتيش ويحملون بنادق ومدافع رشاشة وقاذفات صواريخ.

وقال ابو حسن الدرجي نائب القائد العسكري لجيش المهدي في البصرة لرويترز عبر الهاتف أنهم سيواصلون القتال ولن يلقوا سلاحهم مضيفا أنهم لن يسلموا رصاصة واحدة.

وفي مدينة الصدر ببغداد قال مصور لرويترز أن مجموعة من رجال الشرطة العراقية والجنود العراقيين سلموا أنفسهم وأسلحتهم إلى مكتب الصدر المحلي.

وسعى اللواء قاسم الموسوي المتحدث باسم قوات الأمن العراقية في بغداد إلى التقليل من شأن مسالة الفرار من الخدمة بقوله أنه تلقى تقارير بان 15 رجلا فقط استسلموا. وقال أن من استسلموا سيقدمون إلى محاكمة عسكرية.

واشتبك مقاتلو جيش المهدي مع القوات العراقية عند المشارف الغربية لمدينة كربلاء. وقال اللواء رعد جودت وهو قائد بالقوات العراقية أن قواته قتلت 21 شخصا ممن وصفهم بأنهم خارجون على القانون واعتقلت 57 آخرين.

ووردت تقارير أيضاً عن اشتباكات في شرق مدينة الكوت الجنوبية حيث دارت أسوأ معارك بين جيش المهدي والقوات العراقية. وقالت الشرطة أن ثلاثة أشخاص قتلوا أيضاً في معارك في بلدة الصويرة التي تبعد 60 كيلومترا جنوبي بغداد.

وساعد الصدر الذي قاد انتفاضتين ضد القوات الأمريكية في عام 2004 في تنصيب المالكي في السلطة بعد الانتخابات في عام 2005 لكنه انشق عليه في العام الماضي. وأعلن في أغسطس/آب الماضي وقفا لإطلاق النار امتدحه قادة عسكريون أمريكيون لكنه ظل مناهضا للأمريكيين.

وفي مقابلة نادرة جرى تسجيلها قبل اندلاع العنف في الأسبوع الماضي قال الصدر لتلفزيون الجزيرة أنه يناشد جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة بالاعتراف بشرعية المقاومة.

Click here to add your comment

Please add your comment below
Name
Country
Email
Your email address will not be published
Captcha